مصنع الصائغ للمجوهرات / مجوهرات الصائغ
يُعد مصنع الصائغ للمجوهرات امتدادًا لإرث عائلة الصائغ العريقة، التي انتقلت من الزبارة إلى البحرين واستقرت في مدينة المحرق عام 1783م. ومنذ ذلك الحين امتهنت العائلة صياغة المجوهرات والسيوف والخناجر، واشتهرت بحرفيتها العالية في صناعة المشغولات الذهبية وتقديمها للعوائل الحاكمة وكبار الشخصيات في المنطقة.
وفي سبعينيات القرن الماضي، استخرج الوجيه المرحوم محمد بن موسى بن يوسف الصائغ أول سجل تجاري رسمي لورشة متخصصة في صياغة المجوهرات، وعمل على تطوير النشاط وتحويله من ورشة تقليدية إلى عمل مؤسسي متكامل يواكب متطلبات السوق المحلي والخليجي.
وفي عام 1991م، تقدم الوجيه المرحوم محمد بن موسى الصائغ بطلب إلى المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، أمير دولة البحرين آنذاك، لاستحداث ترخيص رسمي تحت مسمى “مصنع مجوهرات”، حيث لم يكن هذا المسمى معتمدًا ضمن التراخيص التجارية والصناعية في مملكة البحرين في ذلك الوقت. وكان الهدف من ذلك تسهيل عمليات التصدير إلى دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، والتي كانت قائمة بالفعل ولكن بوتيرة أقل نتيجة الإجراءات التنظيمية المتاحة آنذاك.
وبناءً على توجيهات سموه الكريمة إلى الوزارات والجهات المعنية، تم اعتماد وإصدار الترخيص ليصبح مصنع الصائغ للمجوهرات أول مصنع مجوهرات مرخص في مملكة البحرين، الأمر الذي أسهم في دعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع والتصدير إلى الأسواق الخليجية والإقليمية.
ومنذ ذلك الحين واصل المصنع مسيرة التطور والتوسع حتى أصبح اليوم أحد أبرز وأكبر مصانع المجوهرات في منطقة الخليج العربي، بطاقة إنتاجية شهرية تتجاوز طنًا من المشغولات الذهبية، ويُعد علامة بارزة في صناعة الذهب والمجوهرات على مستوى المنطقة.
ويتميز المصنع ببنية صناعية متطورة تضم أحدث المعدات والتقنيات العالمية، إلى جانب كوادر فنية متخصصة تمتلك خبرات طويلة في مجال تصنيع المجوهرات. كما يُعد من أكبر المصانع الخليجية من حيث تنوع التصاميم والمنتجات، حيث يمتلك أكثر من 45 ألف موديل وتصميم مختلف يلبي احتياجات الأسواق الخليجية والعربية.
وقد اكتسب مصنع الصائغ للمجوهرات مكانة متميزة بفضل تخصصه في إنتاج المشغولات الذهبية من عيار 21 قيراطًا المستوحاة من التراث البحريني والخليجي الأصيل، والتي تحظى بثقة واسعة لدى العملاء وتجار الذهب في مختلف دول المنطقة.
ويواصل اليوم السيد أحمد محمد الصائغ، رئيس مجلس الإدارة، مسيرة التطوير والابتكار التي أرساها الآباء والأجداد، باعتباره من الجيل الثامن لعائلة الصائغ، محافظًا على هذا الإرث الصناعي العريق ومواكبًا لأحدث التطورات العالمية في صناعة المجوهرات، بما يعزز مكانة المصنع وريادته في الأسواق الخليجية والإقليمية.
وعلى امتداد أكثر من قرنين من الزمن، ظل اسم الصائغ رمزًا للجودة والأصالة والإتقان، ليبقى مصنع الصائغ للمجوهرات شاهدًا على تاريخ عريق وحاضر مزدهر ومستقبل واعد يعكس أصالة الذهب البحريني وتميزه في المنطقة.
